بسم الله.
اشتركتُ منذ عام في تحدٍّ للكتابة مئة يومٍ متتابعة، وأصبحتُ اليومَ الثاني مهمومًا، وكتبتُ هذه الخاطرة 👇.
استيقظتُ فجرًا مهمومًا ماذا أكتبُ في اليوم الثاني من هذا التحدي الذي ورطتُّ فيه نفسي؟! توضأتُ عسى ماء الوضوء أن يطفئ نار همِّي، ونفسي تراودني أن أحذف كتابة اليوم الأول وأعتذر إلى نفسي ورفاقي من انصرافي عن هذا التحدي.
صليتُ فجري ومكثتُ أفكر ما هذا الهم الذي أحمله؟ ولِمَ أحملُ همًّا أصلًا؟ وهل كل أمرٍ يستحق الاهتمام به، وأي قدرٍ من الاهتمام يستحقه؟
طرحتَ عليَّ نفسي هذه الأسئلة، وعقلي يفكر فيما قرأ به إمامنا الصومالي -بارك الله في حفظه وقراءته- بلسانٍ عربيٍّ مبين.
قص علينا قصة طائرٍ مهمومٍ. ليس مهمومًا بقوت يومه فالطيور أسوة في حسن التوكل. طائرٌ لا عقل له كعقلي، ولكني أغتبطه لهمته وهمومه؛ فهمته أعلى من همتي، وهمه أعظم من همي. هُدهُد سليمان. أعظم به هدهد! لم يحمل هم نفسه ككثير من بني آدم، ولا حتى هم رفاقه كأخته النملة العظيمة، بل حمل هم الكون كله، بل رب الكون كله، بل أعظم ما في الكون كله. حمل الهدهد همَّ سرِّ الحياة ومقصدها؛ حمل هم التوحيد. لم يهدأ له بال ولم تسكن له نفس وهو يرى أمةً ممن يملكون عقولًا لا يملك مثلها يسجدون لغير الله. فاللهم همةً كهمة هدهد سليمان وهمًّا كهمِّه.
🖊️كتبتُه السبت 3 رمضان 1447 هـ.
